السيد علي الحسيني الميلاني

34

حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وقال الشيخ سليمان جمل : « إنّه ضعيف لضعف الجوار » ( 1 ) . وقال الشوكاني : « لا شك في أنه قليل نادر مخالف للظاهر ، لا يجوز حمل الآية المتنازع فيها عليه » ( 2 ) . وقال الخازن : « وأما قراءة الكسر ، فقد اختلفوا في معناها والجواب عنها » فذكر الوجوه التي سنوردها ثمّ قال : « وأما من جعل كسر اللاّم في الأرجل على مجاورة اللفظ دون الحكم ، واستدل بقولهم : جحر ضبّ خرب ، وقال : الخرب نعت للجحر لا للضب ، وإنّما أخذ إعراب الضب للمجاورة ، فليس بجيّد ، لأنّ الكسر على المجاورة إنّما يحمل لأجل الضرورة في الشعر . أو يصار إليه حيث يحصل الأمن من الالتباس ، لأنّ الخرب لا يكون نعتاً للضب بل للجحر . ولأنّ الكسر بالجوار إنّما يكون بدون حرف العطف ، أمّا مع حرف العطف فلم تتكلّم به العرب » ( 3 ) . وقال النيسابوري : « ولا يمكن أن يقال : إنه كسر على الجوار . . . » فذكر خلاصة ما ذكره الرازي ( 4 ) .

--> ( 1 ) الحاشية على البيضاوي 1 / 467 . ( 2 ) نيل الأوطار 1 / 163 . ( 3 ) تفسير الخازن : - لباب التأويل 2 / 441 . ( 4 ) تفسير النيسابوري 6 / 53 .